العلامة المجلسي
346
بحار الأنوار
اسم أو فعل أو حرف . الثالث أن يكون المراد كليهما بحسب ظهر الآية وبطنها ، بأن يكون بحسب ظهرها المراد التقدم إلى سقر والتأخر عنها ، وبحسب بطنها التقدم إلى الولاية والتأخر عنها ، ( كلا إنها ) في المدثر ( إنه ) فكأنه في قراءتهم عليهم السلام ( إنها ) أو هو من النساخ : نعم في سورة عبس : ( كلا إنها تذكرة ( 1 ) ) فيحتمل أن يكون سؤال السائل عنها . قال : بولاية علي ، أي المراد بالقرآن ما نزل منه في الولاية ، أو هي العمدة فيه . قال : نعم ، ليس ( نعم ) في بعض النسخ وهو أظهر ، ورواه صاحب تأويل الآيات الباهرة نقلا عن الكافي قال : لا تأويل ( 2 ) . وعلى ما في أكثر النسخ من وجود ( نعم ) فيمكن أن يكون مبنيا على أن سؤال السائل على وجه الانكار والاستبعاد ، فقال عليه السلام : نعم تصديقا لانكاره ، أو يكون ( نعم ) فقط جوابا عن السؤال ، وذا إشارة إلى ما قال عليه السلام في الآية السابقة ( إن هذه تذكرة ) . أقول المفسرون أرجعوا الضمير إلى السورة أو الآيات القريبة ، ولما تعاضدت روايات الخاص والعام على نزول السورة في أهل البيت عليهم السلام فتفسيره الإشارة بالولاية غير مناف لما ذكروه ، إذا السورة من حيث نزولها فيهم تذكرة لولايتهم والاعتقاد بجلالتهم بل يحتمل أن يكون على تفسيره عليه السلام ( هذه ) إشارة إلى السورة أو الآيات ، ويكون قوله عليه السلام : الولاية ، تفسيرا لمتعلق التذكرة ، أي ما يتذكر بها ، فلا تكلف أصلا ، في ولايتنا ، لا ريب أن الولاية من أعظم الرحمات الدنيوية والأخروية ، والظلم عليهم أعظم الظلم ، فهم لا محالة داخلون في الآية إن لم تكن مخصوصة بهم بقرينة مورد النزول ، ثم الظاهر من كلامه عليه السلام أن المراد بالظالمين من ظلم الله أي من ظلم الأئمة عليهم السلام ، وأنه عبر كذلك لبيان أن ظلمهم بمنزلة ظلم الرب تعالى شأنه ، والحاصل أن الله تعالى أجل من أن ينسب إليه أحد ظلما بالظالمية
--> ( 1 ) عبس : 11 . ( 2 ) كنز الفوائد : 358 .